الشيخ علي القوچاني

299

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

وفيه : انّه لا وجه للانحصار بغير المحرّم في صورة عدم الانحصار بناء على الجواز ، وإلّا لزم عدم الاجتماع في غير المقدمة في صورة المندوحة أيضا ، كما انّ فرض التزاحم في صورة الانحصار انما هو بناء على اشتراط المندوحة في تلك المسألة ، دون ما إذا لم يشترط فيها ذلك كما لا يخفى ؛ وعلى تقديره فلا اختصاص له بالمقام . فالأولى اسقاط هذا الايراد كما اعترف به في المبحث . 233 - قوله : « وثالثا : « 1 » انّ الاجتماع وعدمه لا دخل له في التوصل ( التوسل ) بالمقدمة المحرّمة » . « 2 » لا يقال : ظاهره انّ التوصل بالمقدمة مطلقا ولو في العبادات لا يتوقف على جواز الاجتماع وكذا عدمه لا يتوقف على الامتناع ، وهو ينافي تفريع التوصل في العبادة على جواز الاجتماع وعدمه على الامتناع في الذيل . لأنّا نقول : انّ ما نفي عنه الدخل هو اجتماع الامر الذي مع النهي ، لما مر سابقا انّ مناط عبادية المقدمة ليس ذلك . وامّا ما فرّع عليه التوصل وعدمه هو : أصل كلي الاجتماع الناشئ في خصوص المقام ، لملاحظة الرجحان النفسي في المقدمة ، أو قصد التوصل إلى ذي المقدمة على ما قرر سابقا من [ كون عبادية ] « 3 » المقدمة بإحداهما ؛ فالمنفي عند الثمرة هو غير الثابت .

--> لأجل المزاحمة ، واما لا حرمة لها لذلك ، كما لا يخفى » . ( 1 ) أي « وثانيا » . راجع التعليق على الحاشية السابقة . ( 2 ) كفاية الأصول : 155 ؛ الحجرية 1 : 105 للمتن و 1 : 109 العمود 2 للتعليقة . ( 3 ) في الأصل الحجري ( كونه عبادته ) .